وكالة السلامة الأوربية توصي شركات الطيران إلى تجنب مجالات جوية لدول خليجية

أصدرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي (EASA)، اليوم الثلاثاء، توصية جديدة دعت فيها شركات الطيران إلى تجنب التحليق فوق المجالات الجوية لكل من البحرين والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى المجال الجوي فوق مياه خليج عُمان، وذلك على خلفية تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكدت الوكالة أن التوصية تأتي في إطار الإجراءات الاحترازية الرامية إلى حماية سلامة الطيران المدني، في ظل تزايد المخاطر الأمنية المرتبطة بالعمليات العسكرية الجارية في المنطقة.
سريان التحذير حتى نهاية يوليو
وأوضحت الوكالة الأوروبية أن التنبيه الملاحي يسري اعتبارًا من اليوم وحتى 29 يوليو الجاري، مشيرة إلى أن شركات الطيران مطالبة بإجراء تقييمات دقيقة للمخاطر قبل تشغيل الرحلات في المنطقة، مع مراعاة التطورات الأمنية المتسارعة.
ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا عقب تبادل هجمات بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي أثار مخاوف متزايدة بشأن سلامة حركة الطيران المدني في الأجواء القريبة من مناطق النزاع.
تداعيات على حركة الملاحة الجوية
ومن المتوقع أن يدفع التحذير عددًا من شركات الطيران الأوروبية والدولية إلى تعديل مسارات رحلاتها، بما قد يؤدي إلى زيادة زمن الرحلات واستهلاك الوقود وارتفاع تكاليف التشغيل، خاصة بالنسبة للرحلات العابرة بين أوروبا وآسيا ودول الخليج.
وتلجأ شركات الطيران عادة إلى إعادة تخطيط مساراتها الجوية عند صدور مثل هذه التنبيهات، بهدف تجنب أي مخاطر محتملة على الطائرات والركاب وأطقم التشغيل، حتى وإن ظلت المجالات الجوية المعنية مفتوحة أمام الملاحة.
إجراءات احترازية وليست إغلاقًا للمجال الجوي
ويؤكد خبراء الطيران أن تنبيهات وكالة سلامة الطيران الأوروبية لا تعني إغلاق المجالات الجوية للدول المذكورة، وإنما تمثل توصيات موجهة لشركات الطيران الأوروبية لتقييم المخاطر واتخاذ القرار المناسب بشأن تشغيل الرحلات.
كما تواصل سلطات الطيران المدني في دول الخليج متابعة الأوضاع الأمنية والتنسيق مع الجهات الدولية المختصة لضمان استمرار حركة الملاحة الجوية وفق أعلى معايير السلامة، مع إصدار التحديثات التشغيلية بصورة مستمرة عند الحاجة.
قطاع الطيران يراقب تطورات المشهد الأمني
يترقب قطاع الطيران العالمي تطورات الأوضاع في منطقة الخليج خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتأثيرها المحتمل على مسارات الطيران الدولية.
ويؤكد مراقبون أن أي تصعيد إضافي قد يدفع مزيدًا من شركات الطيران إلى تعديل شبكاتها التشغيلية مؤقتًا، فيما تبقى سلامة الركاب وأطقم الطائرات أولوية قصوى لدى سلطات الطيران وشركات النقل الجوي، إلى حين استقرار الأوضاع الأمنية في المنطقة.



